العلامة المجلسي
410
بحار الأنوار
يحرم الإجابة ، ومن أعطي التوبة لم يحرم القبول ، ومن أعطي الاستغفار لم يحرم المغفرة ، ومن أعطي الشكر لم يحرم الزيادة ، وتصديق ذلك في كتاب الله سبحانه قال الله عز وجل في الدعاء : " ادعوني أستجب لكم " ( 1 ) وقال في الاستغفار : " ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما " ( 2 ) وقال في الشكر : " لئن شكرتم لأزيدنكم " ( 3 ) وقال في التوبة : " إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما " ( 4 ) . 125 - وقال عليه السلام : الجود حارس الاعراض ، والحلم فدام السفيه ( 5 ) والعفو زكاة الظفر ، والسلو عوضك ممن قدر ، والاستشارة عين الهداية ، وقد خاطر من استغنى برأيه ، والصبر يناضل الحدثان ، والجزع من أعوان الزمان وأشرف الغنى ترك المنى ، وكم عن عقل أسير تحت هوى أمير ، ومن التوفيق حفظ التجربة ، والمودة قرابة مستفادة ، ولا تأمنن ملولا ( 6 ) . 126 - وقال عليه السلام : بكثرة الصمت تكون الهيبة ، وبالنصفة يكثر الواصلون وبالافضال تعظم الاقدار ، وبالتواضع تتم النعمة ، وباحتمال المؤن يجب السؤدد وبالسيرة العادلة يقهر المناوي ، وبالحلم عن السفيه يكثر الأنصار عليه ( 7 ) . 127 - وقال عليه السلام : المؤمن بشره في وجهه ، وحزنه في قلبه ، أوسع شئ صدرا وأذل شئ نفسا ، يكره الرفعة ، ويشنأ السمعة ، طويل غمه ، بعيد همه ، كثير
--> ( 1 ) غافر : 60 . ( 2 ) النساء 110 . ( 3 ) إبراهيم : 7 . ( 4 ) النساء : 16 ، والكلام في المصدر تحت الرقم 135 من الحكم . ( 5 ) الفدام : المصفاة تجعل على فم الإبريق ليصفى به ما فيه والسلو : الذهول والتناسي . ( 6 ) المصدر تحت الرقم 211 من الحكم . ( 7 ) المصدر تحت الرقم 224 من الحكم .